עמוד:413

إﺛﺮ ﺗﻘﺪﻳﻢ اﻻﻟﺘﻤﺎس ﺗﻮﺻﻞ اﻟﻄﺮﻓﺎن إﻟﻰ اﺗﻔﺎق ﻳﺠﻌﻞ رﺋﻴﺲ اﻟﻜﻨﻴﺴﺖ ﻳﻘﺪم ﻣﻮﻋﺪ ﻣﺤﺪد ﺗﻢ اﻻﺗﻔﺎق ﻋﻠﻴﻪ ﻣﺸﺮوع اﻟﻘﺎﻧﻮن اﻵﻧﻒ ﻟﻠﻤﺪاوﻟﺔ واﻟﺘﺼﻮﻳﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ اﻟﻘﺮاءﺗﻴﻦ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ واﻟﺜﺎﻟﺜﺔ .ﺑﻨﺎءً ﻋﻠﻰ ﻃﻠﺐ اﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﻓﺈن اﻻﺗﻔﺎق ﺣﻈﻲ ﺑﻤﻜﺎﻧﻪ ﻗﺮار ﺣﻜﻢ .ﻗﺒﻞ اﻟﻤﻮﻋﺪ اﻟﻤﺤﺪد اﻻﺗﻔﺎق ﻟﻄﺮح ﻣﺸﺮوع اﻟﻘﺎﻧﻮن ﻟﻠﻘﺮاءﺗﻴﻦ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ واﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ، دﻋﺎ رﺋﻴﺲ ﻟﺠﻨﺔ اﻟﺪﺳﺘﻮر ، اﻟﻘﺎﻧﻮن واﻟﻘﻀﺎء ﻓﻲ اﻟﻜﻨﻴﺴﺖ أﻋﻀﺎء اﻟﻠﺠﻨﺔ ﻟﻌﻘﺪ ﺟﻠﺴﻪ ﺑﻬﺪف إﻋﺎدة اﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﻣﺸﺮوع اﻟﻘﺎﻧﻮن .وﻗﺪ اﺳﺘﻨﺪ رﺋﻴﺲ اﻟﻠﺠﻨﺔ ، ﺑﻬﺬا اﻟﻌﻤﻞ ، ﻋﻠﻰ ﺑﻨﺪ ﻓﻲ ﻧﻈﺎم اﻟﻜﻨﻴﺴﺖ اﻟﺪاﺧﻠﻲ ﺣﻴﺚ ﺗﻤﻠﻚ ﺑﻤﻮﺟﺒﻪ اﻟﻠﺠﻨﺔ اﻟﺼﻼﺣﻴﺔ إﻋﺎدة اﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﻣﺸﺮوع اﻟﻘﺎﻧﻮن ﻣﺎ داﻣﺖ ﺟﻠﺴﺔ اﻟﻬﻴﺌﺔ ﻓﻲ اﻟﻘﺮاءة اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻟﻢ ﺗﺒﺪأ .وﺑﻤﻮﺟﺐ اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺪاﺧﻠﻲ ﻓﺈﻧﻪ ﻓﻲ اﻟﻠﺤﻈﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻘﺮر اﻟﻠﺠﻨﺔ إﻋﺎدة اﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﻣﺸﺮوع اﻟﻘﺎﻧﻮن ، ﺗﻠﻐﻰ اﻟﻘﺮاءة اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ .وﺑﺴﺒﺐ هﺬﻩ اﻟﺨﻄﻮة اﻟﺘﻲ ﻗﺎم ﺑﻬﺎ رﺋﻴﺲ ﻟﺠﻨﺔ اﻟﺪﺳﺘﻮر ، اﻟﻘﺎﻧﻮن واﻟﻘﻀﺎء ﻟﻢ ﺗﺘﻢ اﻟﻘﺮاءﺗﺎن اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ واﻟﺜﺎﻟﺜﺔ آﻤﺎ ﺟﺎء ﻓﻲ اﻻﺗﻔﺎق اﻟﻤﻮﻗﻊ ﺑﻴﻦ ﻣﻘﺪﻣﻲ اﻻﻟﺘﻤﺎس واﻟﻤﺠﻴﺒﻴﻦ . وﺑﺴﺒﺐ اﻣﺘﻌﺎض ﻣﻘﺪﻣﻲ اﻻﻟﺘﻤﺎس ﺗﻢ اﻟﺘﻮﺟﻪ إﻟﻰ ﻣﺤﻜﻤﻪ اﻟﻌﺪل اﻟﻌﻠﻴﺎ ﻣﺮﻩ ﺛﺎﻧﻴﻪ .وادﻋﻰ رﺋﻴﺲ ﻟﺠﻨﺔ اﻟﺪﺳﺘﻮر ، اﻟﻘﺎﻧﻮن واﻟﻘﻀﺎء ﻓﻲ اﻟﻜﻨﻴﺴﺖ أﻣﺎم اﻟﻤﺤﻜﻤﺔ اﻟﻌﻠﻴﺎ اﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ راﺿﻴﺎً ﻋﻦ اﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻮﺻﻞ إﻟﻴﻬﺎ اﻟﻄﺮﻓﺎن ﻓﻲ اﻻﻟﺘﻤﺎس اﻷول ، واﻧﻪ ﻓﻬﻢ ﺑﺤﺴﻦ ﻧﻴﺔ أن ﻗﺮار اﻟﺤﻜﻢ )اﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ (ﻻ ﻳﻤﻨﻌﻪ ﻣﻦ اﻟﻤﺒﺎدرة إﻟﻰ ﻋﻤﻞ ﻳﻘﻊ ﺿﻤﻦ ﺻﻼﺣﻴﺎﺗﻪ ﺑﻤﻮﺟﺐ أﻧﻈﻤﺔ اﻟﻜﻨﻴﺴﺖ وﻻ ﻳﺤﺪ ﻣﻦ ﺻﻼﺣﻴﺔ ﺗﺸﺮﻳﻊ اﻟﻜﻨﻴﺴﺖ . ﻗﺮار اﻟﺤﻜﻢ :" هﺬﻩ اﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﻻ ﺗﺴﺎرع إﻟﻰ اﻟﺘﺪﺧﻞ ﻓﻲ أﻧﻈﻤﺔ ﻋﻤﻞ اﻟﺒﺮﻟﻤﺎن وﻻ ﺗﺘﺤﻤﺲ ﻟﻬﺬا اﻷﻣﺮ ، ﺣﺘﻰ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺒﺎدر ﻋﻀﻮ آﻨﻴﺴﺖ ﻟﺮﻓﻊ اﻟﻘﻀﻴﺔ إﻟﻴﻨﺎ .ﻟﻘﺪ ذآﺮﻧﺎ ﺳﺎﺑﻘﺎ ، وأآﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﺮﻩ أن ﺻﻼﺣﻴﺔ اﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﻓﻲ آﻞ ﻣﺎ ﻳﺨﺺ أﻧﻈﻤﺔ ﻋﻤﻞ اﻟﻜﻨﻴﺴﺖ ، أي اﻟﻤﺠﺎل اﻟﺪاﺧﻞ ﺑﺮﻟﻤﺎﻧﻲ إداري ، ﺗﺠﻠﺖ ﻓﻲ اﻟﺒﻨﺪ 15 ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮن اﻷﺳﺎس :اﻟﻘﻀﺎء ، ﻟﻜﻦ – ﻋﻤﻠﻴﺎً – ﻟﻦ ﺗﺴﺎرع اﻟﻤﺤﻜﻤﺔ إﻟﻰ ﺗﻮﺟﻴﻪ ﻣﺮاﻗﺒﺘﻬﺎ اﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ، ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺻﻼﺣﻴﺎﺗﻬﺎ ، ﻓﻲ آﻞ ﻣﺎ ﻳﺨﺺ ﺗﻠﻚ اﻷﻗﺴﺎم اﻟﺘﻲ ﺗﺘﻨﺎول أﻧﻈﻤﺔ ﻋﻤﻞ اﻟﻜﻨﻴﺴﺖ ﺗﻠﻚ اﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺼﻄﺒﻎ ﺑﺼﺒﻐﺔ اﻟﻘﺮارات ﺷﺒﻪ اﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ .إن اﻟﺘﻮازن اﻟﻤﺤﺒﺬﻳﻦ ﺿﺮورة ﺿﻤﺎن ﺗﻨﻔﻴﺬ اﻟﻘﺎﻧﻮن وﺑﻴﻦ ﺿﺮورة اﺣﺘﺮام ﺗﻔﺮد اﻟﻜﻨﻴﺴﺖ ﻓﻲ ﻗﺮاراﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺷﺆوﻧﻬﺎ اﻟﺪاﺧﻠﻴﺔ ﻳﺘﻢ ﻋﻠﻰ أﺳﺎس اﺳﺘﻌﻤﻞ ﻣﻘﻴﺎس ﻳﻔﺤﺺ ﻃﺒﻴﻌﺔ ووزن اﻟﻤﺲ اﻟﺬي وﻗﻊ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﻪ ﻣﻌﻴﻨﻪ . ﻓﻲ اﻟﻘﻀﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﻧﻈﺮﻧﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻢ اﻟﺘﻮﺟﻪ أوﻻ إﻟﻰ ﻣﺤﻜﻤﺔ اﻟﻌﺪل اﻟﻌﻠﻴﺎ رأى ﻣﻦ ﺑﻬﻤﻪ اﻷﻣﺮ ، أي ﻣﻘﺪﻣﻮ اﻻﻟﺘﻤﺎس واﻟﻤﺠﻴﺒﻮن أن اﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺟﺪﻳﺮة ، ﺑﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﻃﺎﺑﻌﻬﺎ ودﻻﻻﺗﻬﺎ ، ﺑﺘﺪﺧﻞ اﻟﻤﺤﻜﻤﺔ .وﻗﺪ ﺗﺠﻠﻰ اﻷﻣﺮ ﻓﻲ اﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺣﻈﻴﺖ ﺑﻤﻜﺎﻧﻪ ﻗﺮار ﺣﻜﻢ .اﻻﻟﺘﻤﺎس اﻟﻤﻘﺪم ﻟﻨﺎ هﻨﺎ ﻟﻴﺲ إﻻ اﺳﺘﻤﺮارﻳﺔ ﻟﻠﻤﺴﺄﻟﺔ ذاﺗﻬﺎ ، ﺑﺈﺿﺎﻓﺔ ﺟﺎﻧﺐ، ﻳﺴّﻮغ ﺑﺪورﻩ ﺗﻮﺟﻴﻪ اﻟﻤﺮاﻗﺒﺔ اﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ، وهﻮ ﺟﺎﻧﺐ ﻧﺎﺑﻊ ﻋﻦ ﻗﺮار ﺣﻜﻢ هﺬﻩ اﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺳﺎﺑﻘﺎ وﻋﺪم ﺗﻨﻔﻴﺬ ﻣﺎ ﺟﺎء ﻓﻴﻪ . ﻋﻨﺪ ﺻﺪور ﻗﺮار ﺣﻜﻢ ﻳﺠﺐ اﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﻄﺒﻴﻘﻪ ﻧﺼﺎً وروﺣﺎً .هﺬا اﻟﻮاﺟﺐ ﻧﺎﺑﻊ ﻋﻦ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﻗﺮار اﻟﺤﻜﻢ ، وهﻮ ﺗﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ ﺿﺮورة ﺗﻨﻈﻴﻢ اﻟﺤﻴﺎة اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺣﺴﺐ ﻗﻮاﻋﺪ اﺟﺘﻤﺎﻋﻴﻪ أﺳﺎﺳﻴﻪ ﺗﺘﻴﺢ وﺟﻮد إﻃﺎر ﻣﻨﻈﻢ ﻳﺴﻮدﻩ اﻟﻘﺎﻧﻮن . ﻟﻴﺴﺖ ﻣﻜﺎﻧﺔ اﻟﻤﺤﻜﻤﺔ هﻲ أﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻪ هﻨﺎ ﺗﺤﺖ اﻻﺧﺘﺒﺎر وإﻧﻤﺎ آﺮاﻣﻪ اﻟﻜﻨﻴﺴﺖ .ﻻ ﻳﻤﻜﻦ أن ﻧﺘﺼﻮر ﻋﺪم إﺧﺮاج اﻟﺘﺰام رﺋﻴﺲ اﻟﻜﻨﻴﺴﺖ أﻣﺎم اﻟﻤﺤﻜﻤﺔ إﻟﻰ ﺣﻴﺰ اﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ، هﺬا اﻻﻟﺘﺰام اﻟﺬي ﺣﻈﻲ ﺑﻤﻜﺎﻧﻪ ﻗﺮار ﺣﻜﻢ ، وﻻ ﻳﻤﻜﻦ أن ﻧﺘﺼﻮر أﻳﻀﺎ أﻻ ﻳُﺤﺘﺮم هﺬا اﻻﻟﺘﺰام أو ﻳﺨﻀﻊ ﻹﺟﺮاءات ﺗﻜﺘﻴﻜﻴﻪ .وﻗﺪ ﺗُﻤﺲ ﻣﻜﺎﻧﺔ اﻟﻜﻨﻴﺴﺖ إذا ﻧﺸﺄ اﻻﻋﺘﻘﺎد اﻟﺨﺎﻃﺊ ﺑﺄن واﺟﺒﻬﺎ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﻗﺮار ﺣﻜﻢ ﻳﺨﺘﻠﻒ ﻋﻦ واﺟﺐ أﻳﺔ ﺳﻠﻄﺔ أو ﻓﺮد ﺁﺧﺮﻳﻦ ﻓﻲ أﻟﺪوﻟﻪ . ﻻ داﻋﻲ ﻟﻠﻘﻮل ﺑﺄﻧﻪ إذا ﻟﻢ ﺗُﺤﺘﺮم ﻗﺮارات اﻟﺤﻜﻢ ، ﺳﺘﺼﺒﺢ ﻋﻤﻠﻴﺎت اﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻋﺪﻳﻤﺔ اﻟﻬﺪف وﻏﻴﺮ واﻗﻌﻴﺔ، وﺳﻨﺠﺪ أﻧﻔﺴﻨﺎ ﻧﺰﻋﺰع أرآﺎن ﻗﺪرة ﺳﻠﻄﺎت اﻟﺤﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻘﻴﻖ أهﺪاﻓﻬﺎ .

ישראל. משרד החינוך. האגף לתכנון ופיתוח תוכניות לימודים

دار النهضة للطباعة و النشر בע"מ


לצפייה מיטבית ורציפה בכותר